Monthly Archives: أبريل 2014

بين المنسف والبوفيه

–عندما تذهب لأي مناسبة ويكون الطعام نظام بوفيه، تتجسد بك الأنانية ويخرج شعور التفرد والانزعاج من أن لا تكون لوحدك وتتمنى أن تكون الأول في الطابور الطويل.
حتى أنك تنزعج إن حدق أحدهم في الأصناف وفكر بتروي في اختيار أي صنف، أو سأل الشيف عن أي صنف أو فكر في
هذا بالإضافة إلى أنك مستعد تتناول الصحن وتلوح بي على أي واحد يتخطى الدور.
أضف إلى ذلك أنه قد تكون واقفا تنتظر في الطابور والبعض يكون عائد بطبق الحلوى.
في نظام البوفيه أقصى خدمة قد يقدمها أي أحد لك هي مناولتك الصحن أو الابتسامة في وجهك أو تسليتك بالحديث أثناء انتظارك في هذا الطابور.

طابور البوفيه لا يختلف عن أي طابور في أي دائرة حكومية أو عيادة، قد تسمع أصوات الضجر أو الاعتراض إن جاوز أي أحد الطابور.

أطباق البوفيه ومخلفاته قل احتمال الاستفادة منها أو إطعام أي أحد منها، فغالبها يذهب في سلات المهملات.


–في المقابل في المنسف تدور أنت ومعك من خمسة إلى سبعة أشخاص على نفس الصدر، لا تشعر بأن أي أحد منكم متقدم على الآخر حتى أن الرأس في منتصف الصدر وعلى مسافة واحدة من الجميع.
في أكل المنسف يتسابق الجميع لفتفتت اللحم وتشريب المريس عندك.
في المنسف كما يقول مشجعوا نادي ليفربول:
You will never eat alone
ويستحيل في أي لحظة أن تشعر أنك قد أطلت بالطعام أو تأخرت فبجانبك سيبقى أحد يمالحك.

في المنسف لن تشعر بأي لذة للطعام وأنت وحدك، حتى أنه يمكن أن يكون أكل بايت لأيام وأيام.

بين نظام المنسف العربي ونظام البوفيه الغربي
يكمن الفرق