الحياة البرلمانية الجزء الأول…أصل الحكاية

 نعود الآن بصفحات التاريخ إلى الوراء لنعرف حكاية الحياة البرلمانية، فقد كان ملخص ما كتب في الصفحات أنه في 23-3-1923 أعلنت الإدارة البريطانية استعدادها لمنح إمارة شرق الأردن الإستقلال السياسي على أن تكون حكومتها دستورية وهذه تعني وجود مجلس نيابي محاسبة أمامه، وبناء على هذا اتخذ الأمير عبد الله وحزب الإسقلال الذي كان مشكلا للحكومة قرارا بتشكيل لجنة شعبية مهمتها وضع قانون عام لانتخاب مجلس نيابي للإمارة.

 

عقدت أولى جلسات اللجنة الشعبية في تاريخ 14/7/1923 بدار بلدية عمان، وكانت آلية اختيار أعضائها بواقع عضوين عن كل مجلس بلدي وكانت اللجنة برئاسة إبراهيم هاشم وكيل الأمور العدلية –أي وزير- وعضوية كل من: سعيد خير، شمس الدين سامي، علي خلقي الشرايري، علي نيازي التل، محمد الحسين، سعيد الصليبي، زعل المجالي، علي الكايد، محمد العطيات، إبراهيم جميعان،  إبراهيم الشويحات، وكان أول أعمال اللجنة تدقيق المضابط الإنتخابية.

 

أنجزت اللجنة الشعبية مهمتها الموكلة بها وقدمت (لائحة قانون انتخاب النواب في منطقة الشرق العربي) وعبارة الشرق العربي كانت تطلق على الحكومة وقتها التي تسمى بحكومة الشرق العربي والجريدة الرسمية وقتها كانت تسمى بجريدة الشرق العربي.

 

كانت بنود لائحة القانون كما يلي:

 

-تقسم إمارة شرق الأردن إلى ثلاث دوائر انتخابية هي دائرة عمان وتشمل مقاطعات عمان والسلط ومادبا ومركزها عمان، ودائرة إربد تشمل إربد وجرش وعجلون، ودائرة الكرك وتشمل الكرك وطفيلة، وقد يتساءل البعض وأين معان والعقبة؟ الجواب أنهن لم يكونا قد ضما بعد لحدود إمارة شرق الأردن  بل كانتا تابعتين للمملكة الحجازية التي كان الشريف حسين بن علي ملكا عليها.

-خصص القانون نائب لكل ثمانية آلاف ناخب من الذكور.

-يحق لكل أردني أتم العشرين من عمره الإنتخاب بشرط تمتعه بالحقوق المدنية وتعني أنه مواطن شرق أردني لأنه حتى ذلك الوقت قانون الجنسية لم يكن قد أقر بعد.

-اشترطت اللائحة بالمرشح النيابي أن يكون من مواليد إمارة شرق الأردن وقد أتم الثلاثين من عمره وعرف القراءة والكتابة واستثني من الترشح شيوخ ورؤساء العشائر.

-منع القانون الجمع بين الوظيفة الحكومية والنيابية باستثناء الوزراء.

-مدة المجلس النيابي تحدد بأربع سنوات.

 

ولكن بعد كل هذا الجهد تم رفض اللائحة من قبل السلطات البريطانية وذلك بهدف إحكام سيطرته على الإمارة وفق مخططاتها وخصوصا خوفا من تشكل مؤسسة دستورية شعبية قادرة على مواجهة السيطرة التي تمارسها الإدارة البريطانية على الإمارة وهذا ما سيحرج بريطانيا أمام المجتمع الدولي ويضعها أمام مسؤوليتها الدولية في الإعتراف بالتطور السياسي والإداري في البلاد وهو ما ينعكس في النهاية على تحديد صلاحيات الإنتداب.

 

*المعلومات الواردة نقلت بتصرف من كتاب الدكتور عصام السعدي تاريخ الحركة الوطنية.

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: