حفلة التعارف*

الشعب الأردني اجتماعي، يجلس في صالوناته البسيطة على الكنابايات أو الجاعد أو الفرشات أو على كراسي الموريس ليتحدث حول آخر التطورات في حياته اليومية سياسية كانت أم اجتماعية، رياضية كانت أم معيشية، يتحاور الأردنيون في جلساتهم بكل صراحة وحرية ولا يعرفون أي سقف في جلساتهم إلا سقف السماء التي تظلل تراب الأردن.

استمرت السواليف والتعاليل الأردنية لسنوات وسنوات، ولم تخلوا من الحديث في المحظورات والممنوعات، سياسية كانت أم اجتماعية، واعتاد الحديث في هذه الجلسات بحرية كل يبدي رأيه وتحليله، وأن يتسامر أمام جهاز التلفاز ليشاهد قناة غصب واحد والتي تقدم له ما تريد الحكومة له أن يشاهده لا ما يحتاجه أو يجب أن يشاهده أو قد يفيده وهذه الشاشة وبقصد غفلت عن الكثير من القضايا والأحاديث والمواضيع التي كان يجب أن تتحدث عنها.

ولكن ما الجديد؟ الجديد هو أن المجتمع الأردني صار يجلس في جلسات أكبر وأوسع، جلسات لم يكن يجلسها سابقا، في تنوع وآراء أكثر، التباين والاختلاف أصبح فيها سمة، الأفكار التي كانت تقال في الجلسات المغلقة أصبح يصدح بها في الجلسة الأوسع، الحالة اختلفت فالذي كان خجولا يجلس بجانب والده في الجلسة ولا تتكلم شفتاه انطلق الآن، والإمرأة التي لم تكن تتحدث في هذه الأمور حتى مع نصفها الآخر زوجها صار صوتها عال أكثر، وحتى الذين كانوا يخافون أن يتحدثوا بأحاديثهم التي يرى البعض أنها مسمومة وجدوا لهم في هذه الجلسة مقاعد بدل مقعد، الجلسة تكبر يوما بعد يوم وتتسع أكثر وأكثر وتناقش مواضيع بشكل أوسع وأكبر وقد اختار الأردنيون أن تكون جلساتهم صريحةو بشفافية ولكن ليست كشفافية الحكومة، أطلق مختصون على هذه الجلسة (حفلة التعارف الأردنية)*.

جلسة التعارف بدأت منذ سنين لكن صخبها يزداد عاما بعد عام، وازدادت وتيرتها بعد الربيع العربي وزخم الحراك الشعبي الأردني في الشارع والساحات والجرائد والمواقع، جلسة التعارف اتخذت أشكالا كثيرة في التعليقات على المواقع الإلكترونية وصفحات الفيسبوك وتايم لاين التويتر والمدونات وقنوات اليوتيوب والأهم أيضا خروج صحافة غير تقليدية      -كجريدة الحياة الوردية جريدة الرأي- وكسر احتكار التلفزيون الأردني كقناة الأردنيين الوحيدة، ومدونتي هذه أحد أشكال جلسات التعارف.

أود أن أناقش في جلسة التعارف قضية الهوية الوطنية والتي باختصار هي سولافة (أردني فلسطيني) أو (شرق أردني وغرب أردني) وفيما يلي مداخلتي في جلسة التعارف:

-عمان عاصمة الأردنيين جميعا وقد تم اختيارها منذ عهد تأسيس إمارة شرق الأردن أي قبل عام 1948 وأقصد بهذ الكلام أن عمان لم يكن قرار اختيارها كعاصمة بسبب مؤامرة للوطن البديل أو مكان لتجمع اللاجئين الفلسطينيين فيما بعد والأهم أن عمان هي ليست جزء من المشكلة بحد ذاتها بل سياسة النظام من أبرزها في واجهة المشكلة، ويتم تصويرها اليوم على أن عمان مدينة يسكن فيها كل خلق الله إلا الأصول الشرق أردنية ليتم تعزيز أن الاهتمام والمركزية في عمان يعود لأنها مدينة لا يوجد فيها أصول شرق أردنية وهكذا يتناسون أن عمان البلقاء بداخلها عشائر شرق أردنية كريمة على سبيل المثال لا الحصر ( بني عباد والدعجة والحديد والقطارنة والعدوان والعساف ولا ننسى أحياء العشائر السلطية وغيرها الكثير الكثير) وأيضا عمان فيها تواجد لعشائر الشركس، هذه الفسيفساء هي الرد الأول على الأسلوب الذي أصبح يتكرر مرارا وتكرار أن عمان مدينة للمكون الغرب أردني فقط، ولا ننسى سياسة تقسيم عمان إلى غرب وشرق عمان والمصيبة في هذا التقسيم أنه يتم تأويله أن الطبقة التي تعيش في غرب عمان هي طبقة غرب أردنية وهنا أقول الغنى والفقر لا يعرف أصلا.

-عندما نتحدث عن تنمية المحافظات ننسى أن الغرب أردني تشارك مع الشرق أردني في معاناته لإهمال تنمية المحافظات والحفاظ على خط محدد لها، ننسى مثلا أن ابن مخيم زيزيا يشعر مع أخيه البدوي من عشائر بني صخر في الإهمال وغياب مقومات التعليم والصحة، ننسى أن ابن مخيم غزة تشارك مع ابن عمه في محافظة جرش نفس الإهمال لتنمية المحافظة وكمعلومة نسبة الفقر في سكان في العاصمة عمان هو الأعلى والأكثر ارتفاعا وبعدها محافظة البلقاء التي يوجد فيها الأغوار والتي يقطنها الشرق والغرب أردني ويشتركان معا في الفقر والإهمال.

-قضية دائما ما تثار ألا وهي أن بعض قطاعات الدولة وخصوصا الجيش مثلا النسبة الأكبر فيه للشرق أردنيين، قد تأخذ هذه النقطة كتعزيز لما يسمى بالحقوق المنقوصة وأنا أضعها في خانة الباب الوحيد المتاح، وأقصد بأن ابن المحافظة أو البادية الذي لم يوفر له بنية التعليم بأبسط مقوماته ومع غياب شبكة المواصلات الوطنية والحياة تجبره بأن يعمل ليقتات فسيبدأ بالبحث عن عمل، وسؤال ما هي المؤسسة أو الشركة أو المنظومة أو القطاع الذي ينتشر في كل بؤرة في الأردن؟ والجواب والذي لا أتوقع أن نختلف عليه هو الجيش فالجيش هو الملاذ الأول لأبناء المحافظات ولا أريد أن يفهم أحد قصدي أنني ضد أو انتقص من العمل في الجيش. وأنا شخصيا لست سعيدا لهذه الحالة التي وضعت أبناء المحافظات أمام خيارات محدودة إما الجيش والذي أصبحوا رافده الوحيد أو أن يصبح سائق خط خاص أو أن يصبح آداة لمبادرات الإنتربرونورشب. وهذا برأيي أصبح نهج الدولة في التعامل مع تنمية المحافظات والتي لا تمتلك برنامج ولا نية لتحسين ظروفها بشكل ملحوظ والواضح أنها تتعامل مع تنمية المحافظات فقط ضمن إطار المكرمات الملكية فمثلا في أكثر من زيارة ملكية للمحافظات كان الحل هو فتح باب التجنيد كأن إغلاق باب التجنيد هو المشكلة أو الفزعات الحكومية والتي لا تتخطى نظام المصطبة أي سنبقيك فقط على قيد الحياة فلا تقلق.

-ننظر أن مشكلتنا في شرخ الهوية هي في أردني فلسطيني، وننسى للأسف أنه -والحمد لله على كل مكروه- تجاوزنا هذه الثنائية وانتقلنا إلى مرحلة وتعددية أكثر، فمثلا لو دخلت الجامعة الأردنية لن تجد مشكلة أردني فلسطيني بل ستجد شمال وجنوب ووسط وشرق وغرب، وبرأيي لا يوجد ولا يجب أن يوجد ويستحيل أن يوجد هوية واحدة وهذا أمر غير ممكن أبدا ولكن المطلوب والذي نطمح إليه أن نعيش بهويات متعددة وليست قاتلة ولكنها تحمل في ثناياها مواطنة أردنية واحدة.

-عندما سمعت عن رسالة ما يسمى بالنخب الغرب أردنية أو رسالة الحقوق المنقوصة التي أرسلت الأسبوع القادمة للملك لم أفكر في أن اتعمق أكثر في محتواها ولكنني اهتممت بنطقة واحدة هدمتها ألا وهي أنها أرسلت للنظام، وحالنا هنا كموظفين يعملان في شركة تولد الاختلاف بينهم بسبب مجلس هيئة المديرين الذي أقر سياسات ظلمت الطرفين وهنا يشتكي الطرفان للجهة التي ظلمتهم لتسقط عنهم ظلم الفئة الأخرى ظنا منها أنها هي من ظلمته لا مجلس هيئة المديرين، وهنا بدل أن يفكر أصحاب هذه الرسالة في مخاطبة أبناء الشعب الأردني كنوع من التعارف خاطبوا النظام وكأنهم يشتكون من الظلم الواقع عليهم وكأن الشرق أردنيين هم من أوقعوه بهم.

وبعد أن قلت كل الكلام أعلاه في جلسة التعارف حان الوقت أن نتوقف عن الحديث عن المشكلة وأن نقفز للحلول وأنا سأورد الحل التالي:

غياب العدالة الاجتماعية وتعزيز مفهوم الدولة الريعية عزز هذه المشكلة فأي احتقان سببه الأول هو شعور أي طرف بغياب العدالة الاجتماعية والظلم الواقع عليه.

ومن أهم أسباب غياب العدالة الاجتماعية ووجود مشكلة الهوية والمواطنة هو أن القرار ليس بيد الشعب الأردني فمثلا الغرب أردني ليس هو من قرر قرار فك الارتباط بشكله ووقت صدوره، والشرق أردني ليس هو من أوجد سياسية السؤال المفلس في أغلب الدوائرة الحكومية (إنت من وين؟)، والغرب أردني ليس هو من صوت للموازنة والتي أبخس فيها بند تنمية المحافظات، والشرق أردني ليس هو من اختار على الإذاعات الصباحية نهج التجييش والاصطفاف، ولو كان القرار بيد الشعب الأردني لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه ولكن أسلوب الوصاية واختيار الأقدار عن هذا الشعب خلقت هذه السلبيات، لذلك فهم الشعب الأردني اليوم في حراكه الشعبي المكاني والزماني والإلكتروني أنه حان الوقت أن تفعل مادة (الأمة مصدر السلطات) الواردة في الدستور الأردني، أنه حان الوقت ليقرر الشعب ما يشاء ويختار بالتوافق ما يريد.

ولهذا أن لا أنتظر من النظام أن يحل لي مشكلة الهوية، فسياساته كانت جزء من المشكلة ولكن الشعب الأردني الناضج هو الوحيد فقط من يستطيع تقديم الحل التوافقي الشعبي، وأولى هذه الحلول هو الإكثار من جلسات التعارف وقد اقترح في أحد جلسات مقهى عمان السياسي والتي كانت بعنوان الهوية والمواطنة أن يتم الدعوة لمؤتمر وطني أردني شعبي يتم فيه بحث القضايا السياسية والاقتصادية ومن أبرزها قضية الهوية والمواطنة، وأن يتم تفويض حضور المؤتمر تفويضا شعبيا رسميا من الشعب مباشرة لا بأسلوب التعيين والاختيار الانتقائي والمزاجي.

وختاما وفي ظل وجود الاحتقان (الديجتلي) أو الاحتقان الذي يصدر في مناسبات سياسية كجلسات مجلس النواب المسرحية أو بعض تصريحات الجاهلية الإقليمية نلجأ في العادة إلى مواساة أنفسنا باستحضار كل ما جمع بيننا من ذكر الشهداء والبطولات والمواقف والتضامن والتعاون والتوافق والعلاقات والمحبة والتقدير والمصير المشترك والمصير غير المشترك والتاريخ المشترك والتاريخ غير المشترك والثقافة المشتركة والطعام والشراب والتقاليد والعادات المشتركة وننسى الشيء الأهم والذي يغنينا عن كل ما ذكر أعلاه ألا وهو أننا الآن وفي هذه اللحظات التي أطبع فيها هذه الكلمات نحن نتعايش مع بعضنا البعض ونحن تعايشنا منذ عقود فالحاضر الذي نعيشه الآن أكبر دليل على أننا نجحنا في هذا ولكن دائما المشاغبون في جلسات التعارف هم الأنجح في لفت انتباه الحضور.

إخواني في المواطنة الأردنية، لقد أكملت حديثي في حفلة التعارف والتي أتمنى أن تبدأ كحفلات لتقديم الحلول لا الشكوى والفضفضة والآن دوركم فماذا ستقولون؟

 

*هذه عبارة حقوقها الملكية للسيدة نادين طوقان🙂 .

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

تعليقات

  • فارس مهيار  On 2012/08/11 at 4:19 م

    كل ما ذكرت في مقالتك حق يراد به باطل وإن كنت في نهاية المقالة تطلب من القارىء وضع حلول بدلاً من الشكوى والفضفضة مع أنك بدأت مقالتك منذ بدايتها وحتى أكثر من منتصفها وأنت تشكو وتفضفض تحت ذريعة الشرق أردني والغرب أردني مع أنك في مجمل الأمر قمت بتقديم الذرائع لأردنة الجيش وغير ذلك من التنفيسات التي ذكرتها. أخي الكريم إذا كنت تبحث عن حلول لمعضلة العنصرية والاقليمية في هذا البلد فعليك أن تبدأ بنفسك فلا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. فرائحة العنصرية التي وصفها الرسول المصطفى بـ (النتنة) تفوح من بين مفرداتك وإن كانت تحت غطاء ركيك وأسلوب سردي ضعيف يحتاج إلى مهارات في اللغة العربية قبل كل شيء، أخي الكريم إن أردت أن تنبذ العنصرية فابدأ بنفسك كما قلت لك فإن هذا البلد يتجه نحو الهاوية إن لم تتكاتف جهود النيرين من هذه الأمة فلسطينيين وأردنيين على حد سواء، وكفى مهزلة ومتاجرة بهذه القضية القذرة، فوالله عيب على كل فلسطيني وكل أردني المتاجرة والمزاودة بهذه القضية يا أمة ضحكت من جهلها الأمم، والله من وراء القصد.

    • abeash  On 2012/08/11 at 5:44 م

      أشكرك أخوي فارس على ملاحظتك ويومك سعيد

    • حياتنا والغوغائية  On 2012/08/11 at 10:36 م

      الى فارس مهيار
      انهلت على الكاتبه بالنعوت والاوصاف واستشهدت بحديث نبوي شريف و هجوم ولكن لم تناقش فكرة واحده ذكرتها!!! فند كل فكرة ذكرتها الكاتبه على حدا وبين وجه الخطأ او الصواب لحتى تعم الفائدة وليس وابل من النتنة، والعنصرية، و ركيكة….الخ
      كل الاحترام لجرأت الطرح والالمام بالموضع لحضرة الكاتبه

  • Zeid  On 2012/08/11 at 5:30 م

    🙂 وأنصحك بالسماح بالتعليقات بدون إدخال كل هذه المعلوماتن وكذلك نشر إسمك في أسفل المقال. بالتوفيق.

  • حسن  On 2012/08/11 at 8:42 م

    مقال في غاية التوازن والموضوعية. واذا كان الاخ فارس مهيار لا يعجبة تبرير اردنه الجيش.فأقول له: لو كنت تسكن احد القرى أو البوادي، وتعيش مع عائلة فقيرة راتبها الشهري لا يتحاوز 350 دينار، وعندك عائلة لا تقل عن 6-10 أفراد، وحتى تذهب الى المدرسة تحتاج أن تمشي على قدميك لمدة ساعة تحت المطر والحر، وتجد في الصف ما يزيد عن الخمسين طالب، ومدير متسيب ولا يوجد مدرس فيزياء وانجليزي منذ بداية الفصل، ثم اذا تحملت الوصول الى المرحلة الثانوية بطلوع الروح، وفي أحد الأيام يأتي ضابط بالدرك ويقول لك اترك مقاعد الدراسة وتعال الى الدرك ونعطيك 400 دينار، فماذا ستختار؟ هذا هو الواقع الذي يعيشه اهل المحافظات المجبرين على اللالتحاق بالدرك والجيش، وهذا هو خيارهم الوحيد للخلاص من الفقر والقلة وغياب الخدمات بكافة اشكالها… واذا لم تقتنع بما قلت لك فأدعو الله أن يبتليك بالحاجة والفقر وقلة الموارد، ثم لا يكون لك بديل إلا العمل كشحاد… اذا كنت تعتقد ان الدرك أوالامن مغنم يسعد به الشرق اردنيين فأنت في قمة الجهل، فأي مستقبل سيصنع الدرك لشباب لم يتلقوا اي رعاية تعليمية ولا خدمات مدنية منذ ولدوا، وأي مستقبل لهم بعد التقاعد غير العمل في الحراسة وغيرها من الأعمال المتدنية. طبعا الدولة مسؤولة عن هذا الوضع 100%، فهي قادرة على تنمية المواقع الجغرافية التي تزودهم بالشباب الأذكياء ولكن المحتاجين، فليس من مصلحة الدولة تنمية هذه المواقع وبالتالي ينال شبابها وأطفالها حقوق تعليمية وصحية عادلة، ثم يكون خيارهم باكمال الدراسة وتحسين وضعهم المادي خارج اطار هذه المؤسسة التي تمص دم الشاب ثم ترميه للزمن وضعف الحيلة. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

    نعم لصاحب المدونة نحن بحاجة الى الحوار وبحاجة ان نتقي الله بأنفسنا أولا وندع عنا الجشع والطمع، وان يرزقنا بعد النظر والحرص على الجميع، والشعور مع الجميع.

    ثم انني اقول ان الأردني لا يملك وطنا غير هذا، ومن حقه أن يطالب بكل ما يضمن له عيشه كريمة في وطنه، إلا اننا بكل اسف نجد ان رسائل الشكاوى تصدر غالبا من الغرب اردني ، وباسلوب مستفز ومثير للفتنة والعنصرية، وكأن الأردني هو من ظلمه واحتل ارضه وشرده. طبعا، للامانة ، فليس الغرب اردني مسوؤل عن أخطاء شرذمة لها أهداف خارج مصلحة الاردن كوطن وشعب واحد…

    أمر أخير… يجب ان يفرق الجميع بين الشرق اردني وبين النظام. هناك فرق كبير بين الاثنين يا اخوان. لا يجب الخلط بينهما.

  • حسن  On 2012/08/11 at 8:55 م

    صحيح ان ابن المخيمات في المحافظات يعاني سوء الخدمات مثله مثل غيره، إلا أن ابن المخيم استطاع الخلاص من ظروفه الصعبة من خلال امتهان مهن تدر عليه أموالا طائلة، لا يحلم الشرق اردني العامل في الجيش او الدرك بها. مثال ذلك: ابناء مخيمات جرش كلهم يعملون في الحدادة، جرب ان تذهب الى جرش ثم اسأل عن حداد هناك، سيوجهك الجميع نحو المخيم. والكل يعرف كيف ان الحدادة هذه الأيام تدر ذهبا على اهلها. وربنا يبارك.

    في الوقت نفسه جرب ان تذهب الى احد القرى في الشمال والجنوب، أيام الأسبوع العادية، ستجد أن القرية فارغة من الشباب والرجال، إلا من بعض الشباب المتسكع أمام الدكاكين، وهم ممن رفض دخول الجيش، ولم يحصل معدل يؤهله لدخول الجامعة، أو أن اهله لا يملكون المال لتدريسه في جامعة خاصة. كما ستجد ان الأراضي مهملة، ونسبة كبيرة من اشجار الزيتون محروقة، بسبب عدم امتلاك اهلها من الشباب والرجال الوقت للتعشيب والعناية بها، حيث يقضون ايام الاسبوع في الثكنات والمعسكرات، أو في تعشيب مزارع القصور للأمراء والمسؤولين، ويرجعون الي بيوتهم نهاية الاسبوع، ليجلسوا مع اهلهم. ولا يكون عندهم ما يكفي من الوقت للعناية بأرضهم فضلا عن استغلالها بالزراعة والاكتفاء الذاتي. فيولعون النار بالأعشاب الضارة ثم تاتي على كل الاشجار، وهذه ظاهرة ملحوظة بكثرة في قرى اربد على وجه التحديد.
    هذا مثال بسيط أورده بسبب اطلاعي على حال اهلنا الطيبين في القرى، للاطلاع والتأمل، والتفهم، والمساندة إن أمكن. يا جماعة هناك فئة كبيرة من الشرق اردنيين الطيبين، لا يعرفون ما معنى شرق اردني وغرب اردني اتقوا الله فيهم. صدقوني ان هذا الحديث لا يسمع إلا في المدن الكبيرة وعمان على وجه التحديد.

  • Maha  On 2012/08/14 at 6:41 م

    المملكه الاردنية الهاشمية قامت على أرضي و أرض أجدادي ما بدي اختصرالتاريخ تبع أخر 150 سنة او أحكي إنو الأردني هو من قدم أرض اباؤه وأجداده لتقوم المملكه بس الموضوع تقريباً هيك، أصحاب الأرض التي قامت
    عليها الدوله هم مواطنيها و الدوله مدينه لاصحاب الأرض بالخدمات والحماية وجميع الأشياء المنتقده من تمييز في
    التوظيف والتعليم والمكرمات،التي هي من اراضينا. وعلى ذلك اللاجئ إلي ما قدم لا أرض للشوارع ولا مصانع
    ولا ولد للجيش ما بتساوا مع إبن البلد، الاردني ما عندو مشكلة هوية وطنية ،المواطنة حقوق او واجبات، يحق للأردني لأنه قدم للوطن والدولة. ليش يتساوى مع الي ما قدم. ليش الفلسطيني والسوري والعراقي واللبناني ينحسبو مواطنين
    على أرضي ؟ فوق ما الدوله والاجئين الهاشميين بذروا خيرات البلد اتحمل كمان كل مطاريد الوطن العربي؟؟ بإسم حقوق الإنسان؟ طالبو إسرائيل اوسوريا ولبنان بحقوق الإنسان مش أنا كأردني لزم أعطي الجميع حقوق على حساب
    مستقبل ولادي و ما حدا عليه واجب يصون البلد ولا النعمه.

  • Saif Alomari (@saif_alomari)  On 2012/09/06 at 2:33 م

    كتبت قأجدت في هذا الموضوع الحساس، كثر من سياسيينا يتؤن بأنفسهم عن الحديث بهذا الموضوع، الآن مصيرنا واحد وطننا واحد، الشرق أردني الذي في الجيش هو لحماية الأردن كوطن لا أفراد (شرق فقط أو غرب فقط)، صاحب الشركات في عمان هو جزء من اقتصاد الأردن، علينا ان نكون فطنيين لما يحاك لنا من فتن، ساكن الشميساني سيتأثر بالاقتصاد الأردني كما ستأثر ابن القرى الشمالية أو الجنوبية أو البوادي، خندقنا واحد، مصيرنا واحد لننهض بالأردن جميعا. اذا كان المرشح لمنصب رئيس الوزراء كفؤ وعلى قدر كبير من تحمل المسؤلية (شمالي، جنوبي شرقي غربي، بدوي، فلاح، شركسي، شيشاني) سأنتخبه بغض النظر عن اصوله، لأني أنتخب رجل وطن

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: