عيدية للمنسيين

أقبل العيد والكل يبدأ بإرسال التهاني والأمنيات، والحمد لله على هذه الهبة الربانية التي بها يستقبل المرء رسائل عبر الخليوي والفيسبوك للتهنئة بالعيد، حتى أن عددها في بعض الأحيان يفوق القبلات التي نتماطقها مع الأقارب والأحباب في العيد ” نتماطق هي كلمة المصدر منها إماطقة وتعني التقبيل ولكن بتلامس الخدين وطعج الفم باتجاه الخد المقابل مع ظرب الرأسين المتماطقين معا بلطافة”.

وكما قيل إذا حدا عيد علي فأنا موجود،ولأننا جميعنا موجودون؛ خطر ببالي أن أرسل تهنئة بالعيد لمن هم موجودون بيننا في هذا الوطن، لا أقول أنهم منسيون لكنهم يعيشون أيام العيد جميعها كما أعيشها أنا وأنت، يبقى عندهم شيء يبعدهم عن الجو الذي أعيشه أنا وأنت، ليسوا خارج حدودنا الحسية لكنهم ليسوا في عالم عيدنا الوردي، هؤلاء أظن أننا ننساهم فحاولت هنا وهذا جهد الأقل والمقل أن أكتب لهم أسطر عسى أن تتذكرهم أنت، فتتمنى لهم عيدا سعيدا من قلبك فتحمل هذه الأمنية أجنحة المحبة والخير لترميها في طريق قدرهم فتصبح حقيقة.

كل عام وأنتم بخير أهديها :

-لشرطي المرور الذي سأراه في صباح الغد وأنا في طريقي إلى صلاة العيد ينظم السير ولا يبدو عليه أنه يقوم بواجبه هذا اليوم على مضض لأنه لم يقضي كما نقضي أول يوم في العيد بين أهلنا.

-للعسكري على الحدود ولرجل الدفاع المدني.

-لطالب مغترب عن أهله ووطنه حرمه حلم الشهادة وبعد المسافة وضيق المال والقوت أن يكون بيننا هنا.

-للمغتربين في عالم العمل في الخارج، وما يبخلون أن يدفعوا أي ثمن ليقضوا أول يوم عيد بيننا.

-للموظف البسيط الذي يفطر في الصباح على قلاية البندورة ويبقى مداوما طوال اليوم لنسعد بالكهرباء والماء.

-لسائق الباص الذي يمضي اليوم الأول من العيد، يقصر الوقت بين الأحباب والأقارب ليصلوا بعضهم وينعموا بالعيد.

-لملائكة الرحمة في المستشفيات.

-للمرضى في المستشفيات، وإلى مريض السرطان الذي يقضي يومه في مركز الحسين للسرطان لانتظاره دوره في جلسة العلاج، فيأتيه الممرض والدكتور مبتسمين في وجهه مع أنه السبب أن لا يكونوا في هذا الوقت بين أهلهم.

لعامل النظافة الذي ستعلم أنه مر من أمام منزلك عندما تفتح باب المنزل لاستقبال الضيوف فتجد أن الحاوية قد فرغت والشارع قد كنس.

-لموظف الحراسة أمام المجمع التجاري والذي لم يداوم هذااليوم إلى ليكسب قروشا إضافية قد تشعر أبناءه بلحظة من لحظات العيد التي نعيشها نحن دائما.

-لكل موظف مناوب في القطاع العام والخاص.

قد أكون متذكرا للقليل من هذه الفئة، فسامحوني إن نسيتكم وما نسيتكم قاصدا إلا لأن عوالمي لم تتقاطع مع عوالمكم الظاهرة، ولمن ينعموا بهذا العيد ليس كحال أصدقائنا هؤلاء، كتبت هذه الكلمات لتحمد الله أولا على نعمة العيد، ولتحمده أيضا أنك ستقضي أول أيام العيد بين أهلك.

ومن قلبي الصغير أهديكم أجمل باقة تهنئة بمناسبة العيد، وكل عام وأنتم بخير وتقبل الله طاعاتكم.

دمتم بود وسعادة

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: