مرافعة

يا صاحب النظام…يا صاحب الرأي…يا صاحب القرار…يا صاحب الحراك…يا صاحب الحكومة…يا صاحب مجلس النواب…يا صاحب المعارضة…يا صاحب الجنسية…يا صاحب المواطنة…يا صاحب الإنسانية… يا صاحب البروفايل.

أتقدم اليوم إليكم بمرافعتي…أشرح بها رأيي ووجهة نظري عن الإصلاح في الأردن…وكلي أمل ورجاء وطلب ورغبة بأن تقبل رأيي، أو تعطيه صفة وجهة نظر عضو مراقب…فأنت لست أكثر ظلما من مجلس الامن الذي سيمنح فلسطين صفة عضو مراقب فقط.

عندما يبدأ الحديث عن الإصلاح وندخل في متاهات المطالب والنوايا والجهات والأفكار ومن يتحدث ولماذا يتحدث، وتفسير المطالب وما وراء المطالب وما وراء طبيعة المطالب ميتافازيقيا.

وعندما نبدأ بتحليل الواقع وقراءته وجرد الإيجابيات والسلبيات والتحديات والفرص، والتفكير في إرضاء هذا وذاك، وماذا يريد هذا وذاك، وما الأولويات المطلوبة للخروج بالإصلاح المنشود، ومن يجب أن يقود الإصلاح، وكيف؟ ومن يعطيه الشرعية ومن يفقد منه الشرعية.

بل عندما نبدأ بتحليل الإسباب، هل بسبب البوعزيزي، أم الربيع العربي، أم التدخلات الخارجية ، أم الإرادة الملكية، أم ضغط الشارع والأحزاب، بل انفتاح الحكومة والنظام، أم مؤامرة من الحاقدين، أم خطوة نحو الأمام ونحو أردن الدولة الحديث أو أردن المستقبل الذي نريد.

ومن أين نبدأ من تعديل الدستور أم إصلاح المجتمع، أم دسترة فك الارتباط، أم محاربة الفساد، أم الفصل بين السلطات، أم قانون الأحزاب، أم قانون الانتخاب، أم حل مجلس النواب، أم انتخاب الأعيان، أم زيادة صلاحيات السلطة التنفيذية، أم حكومة منتخبة أم برلمانية، أو ملكية دستورية، أم نحن لسنا بحاجة أصلا لكي نبدأ.

وإذا جئنا لكي نناقش الظروف والواقع، ندخل في دواليب ودهاليز وحكايات شهرزاد وألف ليلة وليلة وتحديات الوطن البديل والتحدي الاقتصادي، والفساد المتراكم، وطبيعة فهم المجتمع، ومتطلبات المرحلة، والضغوط والأوضاع في الدول المحيطة وما بعد المحيط، والاستحقاقات القادمة، والتدرج في التدرج والخوف من الاستعجال، وعدم تقدير الخطوات بشكل صحيح، والانتباه لعدم التعجل، والإيجابية المطلوبة، وبناء الفرد، والموارد الفقيرة.

ونعود لنرى الواقع، تقول لي ارض بما هو موجود، وهذا الواقع وهذه الحقيقة والشيء الملموس والبداية جيدة وأن نصل متأخرين خير من أن لا نصل أبدا والعبرة بالخواتيم والقادم أجمل ونحن في الطريق الصحيح  والأمور تحتاج لوقت و و و و و.

اختتم لأقول لكم، ما تفضلتم بأن تقتنعون به هو حق لآراءكم، ولن أزاحمكم عليها، فاهنؤوا بها.

ولكن يا أصحاب كل شيء، اسمحوا لي بختم مرافعتي، بأن لا أزاحمكم على الواقع، وليست مجادلة مسلماتكم مبتغاي، ولا أطمح إلى الوصول أو من أي أحد القبول.

فقط اتركوا لي حقا واحدا، وهذا الحق لا أريده على الواقع، ولا في مجالسكم ودوائركم ووزاراتكم وقصوركم، ولا في مسيراتكم وأحزابكم وحراكاتكم.

أرجوكم اتركوا الحق بأن أحلم بالأردن الذي أريد بدون كوابيس، فكما قيل لا تيقظ العبد إن كان نائما فقد يكون يحلم بالحرية.

ودمتم بود

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

تعليقات

  • nabeel dasouqi  On 2011/09/30 at 8:53 م

    جميل جدا ,, صح لسانك

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: