Monthly Archives: سبتمبر 2011

مرافعة

يا صاحب النظام…يا صاحب الرأي…يا صاحب القرار…يا صاحب الحراك…يا صاحب الحكومة…يا صاحب مجلس النواب…يا صاحب المعارضة…يا صاحب الجنسية…يا صاحب المواطنة…يا صاحب الإنسانية… يا صاحب البروفايل.

أتقدم اليوم إليكم بمرافعتي…أشرح بها رأيي ووجهة نظري عن الإصلاح في الأردن…وكلي أمل ورجاء وطلب ورغبة بأن تقبل رأيي، أو تعطيه صفة وجهة نظر عضو مراقب…فأنت لست أكثر ظلما من مجلس الامن الذي سيمنح فلسطين صفة عضو مراقب فقط.

عندما يبدأ الحديث عن الإصلاح وندخل في متاهات المطالب والنوايا والجهات والأفكار ومن يتحدث ولماذا يتحدث، وتفسير المطالب وما وراء المطالب وما وراء طبيعة المطالب ميتافازيقيا.

وعندما نبدأ بتحليل الواقع وقراءته وجرد الإيجابيات والسلبيات والتحديات والفرص، والتفكير في إرضاء هذا وذاك، وماذا يريد هذا وذاك، وما الأولويات المطلوبة للخروج بالإصلاح المنشود، ومن يجب أن يقود الإصلاح، وكيف؟ ومن يعطيه الشرعية ومن يفقد منه الشرعية.

بل عندما نبدأ بتحليل الإسباب، هل بسبب البوعزيزي، أم الربيع العربي، أم التدخلات الخارجية ، أم الإرادة الملكية، أم ضغط الشارع والأحزاب، بل انفتاح الحكومة والنظام، أم مؤامرة من الحاقدين، أم خطوة نحو الأمام ونحو أردن الدولة الحديث أو أردن المستقبل الذي نريد.

ومن أين نبدأ من تعديل الدستور أم إصلاح المجتمع، أم دسترة فك الارتباط، أم محاربة الفساد، أم الفصل بين السلطات، أم قانون الأحزاب، أم قانون الانتخاب، أم حل مجلس النواب، أم انتخاب الأعيان، أم زيادة صلاحيات السلطة التنفيذية، أم حكومة منتخبة أم برلمانية، أو ملكية دستورية، أم نحن لسنا بحاجة أصلا لكي نبدأ.

وإذا جئنا لكي نناقش الظروف والواقع، ندخل في دواليب ودهاليز وحكايات شهرزاد وألف ليلة وليلة وتحديات الوطن البديل والتحدي الاقتصادي، والفساد المتراكم، وطبيعة فهم المجتمع، ومتطلبات المرحلة، والضغوط والأوضاع في الدول المحيطة وما بعد المحيط، والاستحقاقات القادمة، والتدرج في التدرج والخوف من الاستعجال، وعدم تقدير الخطوات بشكل صحيح، والانتباه لعدم التعجل، والإيجابية المطلوبة، وبناء الفرد، والموارد الفقيرة.

ونعود لنرى الواقع، تقول لي ارض بما هو موجود، وهذا الواقع وهذه الحقيقة والشيء الملموس والبداية جيدة وأن نصل متأخرين خير من أن لا نصل أبدا والعبرة بالخواتيم والقادم أجمل ونحن في الطريق الصحيح  والأمور تحتاج لوقت و و و و و.

اختتم لأقول لكم، ما تفضلتم بأن تقتنعون به هو حق لآراءكم، ولن أزاحمكم عليها، فاهنؤوا بها.

ولكن يا أصحاب كل شيء، اسمحوا لي بختم مرافعتي، بأن لا أزاحمكم على الواقع، وليست مجادلة مسلماتكم مبتغاي، ولا أطمح إلى الوصول أو من أي أحد القبول.

فقط اتركوا لي حقا واحدا، وهذا الحق لا أريده على الواقع، ولا في مجالسكم ودوائركم ووزاراتكم وقصوركم، ولا في مسيراتكم وأحزابكم وحراكاتكم.

أرجوكم اتركوا الحق بأن أحلم بالأردن الذي أريد بدون كوابيس، فكما قيل لا تيقظ العبد إن كان نائما فقد يكون يحلم بالحرية.

ودمتم بود

Advertisements

في صبرا وشاتيلا

في صبرا وشاتيلا كان الدم أكثر من مستباح بل مجاني

في صبرا وشاتيلا نظر الطفل الصغير للقنابل الضوئية فحسبها مذنبا في السماء، فتمنى أمنية أن يعود إلى وطنه.

في صبرا وشاتيلا لم يكن الشاهد إلا نرويجيا وإيرلنديا.

في صبرا وشاتيلا خرجت الحرائر تستنجد بالجنود الإسرائيليين لكي يحموهن

في صبرا وشاتيلا تقيأ الصحفي من دموية المنظر

في صبرا وشاتيلا اغتصبت العذراء حتى الموت

في صبرا وشاتيلا سألت العذراء بأي ذنب اغتصبت

في صبرا وشاتيلا اًصبح الملعب الذي يحتشد فيه المشجعين بؤرة للإعدام الجماعي

في صبرا وشاتيلا أصبح الشهداء أرقاما

في صبرا وشاتيلا بقرت البطون وذبح المولود

في صبرا وشاتيلا صارت الجرافة تهيل التراب على المقابر

في صبرا وشاتيلا صار القاتل مكرما

في صبرا وشاتيلا صمت العرب وصمت العالم

في صبرا وشاتيلا نطق القضاء الإسرائيلي فقط وعدالة العالم العمياء أصبحت صماء وخرساء

عن صبرا وشاتيلا تحكي الدماء وتروي ممرات المخيمات

صبرا وشاتيلا تستنجدكم أن لا تصبح ذكرى فقط، نحييها بدموعنا وكلماتنا ومشاعرنا

صبرا وشاتيلا صبرا فإن نسي الكون فإن الله لن ينس

أرفع القبعة للنظام

هذه كلمات أكتبها ليس تملقا، أو تراجعا عن موقف، أو حتى انتقادا لجهة محددة، أو جلدا للذات، أكتبها كمواطن أردني شاب يعيش على ثرى الوطن الطاهر، أحاول أن أزيح كما هائلا من الخواطر التي جالت في حلقات كوكبي، لا أريدها أن تبقى دائرة حولي هنا فقط فلعلها انتقلت إليك وصار فلكها أوسع أو رأت مكانا تسقط فيه كحال المذنبات وآمل أن لا يحرقها الغلاف الجوي المتشكل حول أفكارك.

ما دعاني لأن أبوح بهذه المقالة هو ما رأيته اليوم في مناقشة التعديلات الدستورية، وأنا قد أكون ممتلكا لرأي خاص بي تجاهها لكنني لا أقبل أن تناقش هذه التعديلات دون أن أفكر في أن أستمع للمناقشات التاريخية بين النواب والتي لن تتكرر إلا في محطات تاريخية محددة فهذا استحقاق كيفما وصفته يحدد المستقبل.

ظننت أن النواب سينطلقون وقد يستعرض البعض عضلاته مع قرب الانتخابات النيابية في العام القادم فيتوجه البعض إلى المادة السادسة والتي دار جدل حول إضافة الجنس إلى العرق والدين، وبانتظار ابتداء الاستعراضات تفاجأت بمنع مناقشة النواب لهذه المادة والسبب قرار المجلس العالي لتفسير الدستور في عام 1974 القاضي بأن من صلاحيات مجلس النواب أن يناقش ويعدل ما تقدم الحكومة على تعديله من المواد، وعليك أن تتخيل يرعاك الله لو أن الحكومة قررت عدم تعديل أي مادة في الدستور المقدم من اللجنة الملكية لكان النواب قد أنهوا مناقشة التعديلات على سدر منسف ولكن الحكومة قد قامت بتعديلات كإضافة كلمات إنشائية اختلف النواب اليوم حولها وأطلقت كلمات وكلمات.

ما حصل جعلني أرفع القبعة الوهمية التي يحملها رأسي وأرفعها إجلالا واحتراما للنظام، وهنا لا تسألني ما هو النظام، أنا بصدق لا أعرف الآن ما هو النظام، النظام عندي هو شخصية أتوق لأعرفه كما تاقت جودي أبوت لكي ترى صاحب الظل الطويل… نعود إلى ما كنت أقول متسائلا: هل كانت تعلم المعارضة أو أي شخصية هذه المعلومة…هل كانت تتوقعها…ومن هنا أصابني سؤال من أين كان يجب أن يبدأ الإصلاح…ألم يكن بالأولى أن نطالب بإلغاء هذا القرار…عقولة عبد الحليم حافظ نبتدي منين الحكاية…نعم من أين نبدأ.

أنا بصدق أعلن أن النظام أدار كل الأشهر التسعة التي مضت بكل قوة وتميز وذكاء، حتى أنني الآن أشفق على  المعارضة فهاهي التعديلات تناقش من ناحية أدبية في مجلس النواب، والمصيبة أنه كله قانوني نعم قانوني، وكما تتلعثم فقراتي هنا تتلعثم أفكاري.

يا أيها النظام لقد أبدعت في إدارة الحراك، وأرى أن الحراك قد ساعدك أيضا، فنحن لا نملك حكومة ومعارضة بل نملك حكومة ومعارضة ومعارضة، فاليوم خرج البعض إلى السفارة الأمريكية وخرج البعض إلى أمام مجلس النواب، بينما النظام يعرف إلى أين يمضي.

حتى الآن المعارضة منقسمة من ناحية الأولويات الإصلاحية وخصوصا في التعديلات الدستورية والهوية الوطنية، فصار هنالك تضارب هل الدستور أولا أم فك الارتباط أولا، أنا شخصيا لم أعد أعرف أن أتخذ قرار هل أقف مع فك الارتباط أم لا، حتى المعارضة منقسمة بينها وأصبحت توجه نيرانها الصحفية صوب أنفسها بعد أن كانت موجهة إلى الحكومة، حتى أن المعارضة لم تعد تمتلك حلا واحد لهذه القضية ولكن النظام لديه الحل ألا وهو اللا حل، وهو قرار مدروس جدا أدى إلى أن يتمترس العديد من الناس حوله بأن لا يشاركوا في الحراك.

نعم نجح النظام في استيعاب المعارضة وحراكها بكل تميز بأن تركهم يرفعون السقف كما يشاؤون فصار هدف البعض وإنجازهم رفع سقف الخطاب بدل تقديم أي حلول أو حتى التفكير بخطوات مجدية، فكان لهم سقف الخطاب المرتفع وللنظام ما يريد، فلم يبطش بأي أحد ولم يعط لهم الفرصة بأن يكونوا أبطالا بعين أحد بل تركهم يفرحون بالسقف المرتفع ووجه بوصلة الإصلاح كما يريد، فلكم الهتاف وله الدستور.

وما دعاني أن أكتب وأفرغ بعضا من قهري هو الغياب الواضح للجبهة الوطنية للإصلاح وكنت مرة قد انتقدت اختيار دولة أحمد عبيدات لكي يتفرد هو بالإجماع الوطني مستشهدا بالمثل القائل “لا تضع بيضك في سلة واحدة” والدليل أنه في الفترة الأولى من تشكيل الجبهة أمضى دولته فترة طويلة في العلاج مما أعاق عمل الجبهة وعطلها وحتى الآن الجبهة لم تقدم التعديلات التي وعدت بها في منتصف رمضان أن تكون جاهزة بعد أسبوعين.

إنني أشفق على نفسي وعلى كل شخص بذل وقته ليخرج في وقفة أو اعتصام أو مسيرة ليطالب بالإصلاحات ليس لأنه أضاع وقته أو اكتشف أنه مغبون ولكن لأنه وبصراحة لا أعلم ماذا جنى الحراك حتى الآن، بصدق ماذا جنى التفت للتقليد أكثر من توحيد الرؤى وتوسيع دائرة المشاركة، وأنا أقول هذه الكلمات أملا أن تصبح دائرة التفاعل أكبر وأوسع، وأنا لا أدعو لعدم الاستمرارية ولكن أريد الفعالية.

ارفع لك القبعة يا نظام بأنك تعرف مفاتيح الإصلاح أكثر من المطالبين به، تخبئها عندك وتعرف متى تستخدم هذا المفتاح أو ذاك والمعارضة لا تملك إلا مفتاح سبير واحد تحتار أي باب تفتحه أولا، احترمك يا نظام أنك جلبت حكومة البخيت مرة أخرى ومع كل السخط الذي رافق عودته إلا أنه لم يرتق للسخط الذي الذي واجهته دولة سمير الرفاعي.

أرفع لك القبعة يا نظام لأنك توجهنا كيفما تشاء، حتى أننا لا نعرف من أنت.. نعم لا أعرف من أنت خرج الكثيرون ولكن الآداء لم يتوقف، حتى  أنني أصبحت أرى أن النظام هو عبارة عن أيدولوجيا يذهب الأشخاص ويأتي غيرهم وتبقى هي راسخة، تحل فيمن تحل فيه وترحل عمن ترحل عنه، ولا أعلم هل تستخدم عصا سحرية أمام معارضيك.

أرفع لك القبعة يا نظام لأنك نجحت في إدارة عقل اللاوعي عند الكثيرين فزرعت فيهم بعض القيم والعادات التي أصبحت عندهم من المسلمات وأصبحت طبيعية تعيش فيهم، وأرفع لك القبعة لأن كل حالات الفساد حتى الآن لم تظهر أنها غير قانونية بل فقط غير أخلاقية فصرت هائما أتساءل من أين الفساد.

اليوم بدأت مناقشة التعديلات الدستورية كما يريد النظام، وانقسمت المعارضة كما يريد أيضا النظام، ولكنني أنا لا أريد إلا الإصلاح ليس من أجل حركة أو حزب أو حراك…بل من أجل الأردن وليس ذنبي إن كان المطالب ضعيفا أو جاهلا.

 

دمتم بود

حلول لل BRT

عشان أكون مواطن إيجابي وبكفي أظلني أنتقد واطخ ومش عاجبني العجب، بدي أقدم مجموعة حلول لاستثمار بقايا مسارب المرحلة الأولى من الباص السريع، بدل ما يظل بوجوهنا ليل نهار وإحنا بنمر من الدوريات لحتى نفق الصحافة، وأتمنى من أمانة عمان أخذ اقتراحاتي بجدية وبعين الاعتبار، لأني بشوف إنه المسربين طالعات مرتبات وحرام يصيروا أطلال لمشروع نظل نتحسر ونبكي عليه فقد حان موعد العمل إلى الاقتراح.

أولا اقتراح إنه تعالوا يا جماعة الحراك بدل ما بتطلعوا كل يوم جمعة من الحسيني والناس بتتغلب لتصل البلد والأزمة بالطريق والمواصلات، خلص يصيروا يصلو الجمعة في مسجد الجامعة “ويا الأوقاف جيبيلهم خطيب يحمسهم ويحكي شوية عن أوضاع البلد عشان يصير بي إجر للمسجد” وبعدها بنطلقوا من المسجد بتجاه المسربين وبكون البك أب بستناهم هناك وبظلو يمشو لحتى الدوريات وبتطلع من الآخر المسيرة، خفيفة لطيفة وما بتسكر ولا شارع وبقدرو كمان ينوعوا إنهم يروحوا يصلوا يوم في مسجد أبو قورة ويمشوا باتجاه جسر الجامعة يعني إنت بس نقي، وأنا حتى شايف إنه بيش داعي لأمن يحاوط المسيرة وبمشوا بهدوء وسلاسة وبنصرفوا بهدوء في الختام، وهيك بنصير نسميه بدل خط الباص السريع خط الاعتصام السريع.

ثانيا  بي كثير محلات أثاث قبال المسربين فبقترح نبني كم من مظلة أو هنجر وينحط بيهن الأثاث والأدوات، وإذا بكلف خلص بنجيب الأثاث وبنلفه بشوادر يعني مش بينا السولافة بسيطة وبنأجر المسرب كمستودع ورح توفي.

ثالثا اقتراح يصير معرض سيارات، نجيب الوكالات مرسيدس، اوبل، هوندا وتويوتا نقلهم جيبو سياراتكم وصفوها هون والماشي بسيارته كل ما بمر عينه بتلمح هالسيارات الصافة عيساره وبطلع بعينه وإلا ينقي سيارة وأتوقع هاي تطلع صرعة تظرب كل معارض السيارات.

رابعا أقترح يتحول لملعب بل ملاعب، يعني جيبولكم واحد من جماعة “لتشييك مزارعكم” ويسوي شيك حول المسربين عالي، وهيك الشباب بتصير بدل ما تلعب بشوارع الحارات، وبتهرب من السيارات، بتروح بقلب قوي إلى قلب الشوارع وبتلعب بين السيارات والطابة ما بتروح عشارع وبتنفزر، وبالعكس هيك بنعزز الثقة بالنفس وبنعمل مكان آمن تترعرع به أجيال كروية تخرج من الحارات إلى البطولات.

خامسا يصير ميدان للمشي، وحتى بالعكس بنفع كمان لسباق الحواجز والتتابع وكل ألعاب القوى من الرمي بالقلة والرمح والصحن الطائر والوثب العالي والثلاثي والقفز بالزامة ونجيب بوبكا يفتتحه.

سادسا يصير للمناسبات، يعني بي إله ميزات كثيرة أهمها إنه بنقدر نسوي مسرب للصيوان ومسرب ثاني لصف السيارات والموقع مناسب وبندل بسهولة، حتى أنا بأيد يصير للعطوات والجاهات من منطلق إنه هيك هاي العادات الحميدة اللي عنّا ومش قادر تشرحها لعيالك بتصير وإنت مارق بالسيارة تقول للعيال، اطلعوا يا بابا/يا ماما على يساركم هاظا اللي قاعد بصير اسمه جاهة /عطوة، حتى إنه أبعاد المسرب مناسبة كمان للزفة والدبكة والهجيني وعزايم النسب وغدا العرس ولو يخططو أكثر للفكرة ممكن يصير لحمام العريس.

سابعا يصير كوفي شوب، تنحط هالطاولات على مسرب وصف السيارة على مسرب ثاني ولا أسهل منها، وبالعكس إطلالة ولا أروع يعني بتصير تشوف العالم الطالعة والسيارات، وبقترح الأمانة تشرف عليه من ناحية صحية بلكي يكون أول مقهى من ضمن المقاهي الخضراء على قاعدة المباني الخضراء صديقة البيئة.

ثامنا كل جمعة الناس بتحب تطلع تتبظع، والأسعار صايرة هالأيام نار فبدل ما تطيح على سوق العبدلي في الكراج القديم، يصير بي سوق جمعة على هالمسربين، وهذا رح يخدم سكان الجبيهة وصويلح وتلاع العلي وضاحية الرشيد والمدينة الرياضية، يعني رح يقدم خدمة مهمة ومفيدة للمواطن.

أنا يا جماعة قدمت مجموعة اقتراحات وبتمنى توخذها الأمانة بعين الاهتمام وأنا شايف إنه أغلبها ممكن تطبيقه وعملي ومش صعب، وهيك بتصير بي عوائد من هالمسربين اللي واقفات عبين ما ييجي حدا ويلغي تعليق المشروع.

ودمتم بود

أردن يا وطنا

اليوم استقللت السيارة فوجدة فيها سي دي عمر العبدلات الجديد هوانا هاشمي، دعاني الفضول الغنائي لسماع محتوى السي دي الذي لا أعرف منه إلا زفتنا التي هي عبارة عن وصلة تراثية لأغاني الأعراس، شغلت السي دي وبدأت بسماعه فوجدت أن ذوقي لم ينجذب لأول سبعة أغاني اللواتي رأيتهم تقليديات والبنك الأردني للأغاني الوطنية مليء بأمثالهم -طبعا مع كل الاحترام لكل ما تتحدث عنه الأغاني والفن أذواق عشان ما حدا يفهمني غلط لا سمح الله- فانتقلت إلى الأغنية التالية التي هي زفتنا التي أشرت لها سابقا ولأني حافظها حولت لآخر أغنية في السي دي والتي من بدايتها شعرت أنها مختلفة، تبدأ الأغنية كأنها معزوفة على تخت شرقي تشعر فيه بالعراقة وتطالعك بكلمات أبدعت في كلماتها الحس الشعري الذي يملكه الأستاذ حيدر محمود، ومع أغنية أردن يا وطنا بدأت تجول في مخيلتي خواطر وطنية.

-ركبت آلة الزمان ورجعت بذكرياتي إلى الصف العاشر أ في حصة التاريخ والتي كان وقتها كتاب التاريخ بعنوان تاريخ العرب الحديث أو المعاصر على ما أظن وكنّا ندرس في وحدة التي تتحدث عن حركات التحرر العربي من الاستعمار والتي غطت بشكل شمولي تقريبا نضال الدول العربية للتحرر من الاستعمار الغربي، يومها رفعت يدي مستأذنا من الأستاذ يوسف “كان الأستاذ يوسف من الشوبك وكان دائما صاحب مقولة شهيرة: على الشوبك دندلي ثوبك ” وسألته: أستاذ بصراحة بدي أسأل سؤال وأتمنى تجاوبني وما تفهمني غلط، قلي تفضل، قلتله: أستاذ يعني اللي بقرا كتاب التاريخ وبشوف العرب كيف قاوموا الاستعمار الغربي إجا ببالي سؤال يعني معقول إحنا الأردنيين ما قاومنا الاستعمار الإنجليزي؟! ، سكت الإستاذ وقال: بناء على الكتاب وبما إنه مش جايب أي سيرة عن الأردن فمعناه إنه إحنا ما قاومنا الإستعمار الإنجليزي، بس بالحقيقة كانت في مقاومة للإستعمار الإنجليزي بس هم ما بدهم إياك تعرف إنه كان في.

هنا أقف مرة أخرى ولكن ليس في الصف العاشر كطالب، بل أسأل كمواطن أردني:

-لماذا علي أن أقرأ رواية الطنطورية أو أشاهد وثائقي النكبة الذي أعدته الجزيرة لأكتشف اسم محمد بيك الحنيطي الذي كان آمر حماية يافا والذي ذهب للبنان لتوفير السلاح لحماية يافا وقرر أن يسلك طريقا غير آمن لكي لا يتأخر على يافا –التي تأخرنا عليها كثيرا- فسقط شهيدا في كمين أعدته العصابات الصهيونية.

-لماذا لا أسمع عن راشد الخزاعي الفريحات إلا من مدونة كتبها أخوي فراس خليفات، وعندما رجعت إلى الويكيبيديا وجدت ما وجدت عن تاريخ حافل لهذه الشخصية التي كانت تأوي الثوار العرب وكل من كان مضطهدا في بلده وهاربا من الظلم.

-حتى وإن ذكر في كتبنا الدراسية كانت تمر المعلومات على استحياء كما حصل مع الشهيد كايد مفلح عبيدات والشيء الوحيد الذي جاء مع اسمه “أول شهيد أردني على تراب فلسطين”، وكأن التوسع في سيرة حياته والاستطراد فيها عبث قد يشوش ذهن الطالب، بينما تجد شخصيات وطنية أكن لها كل الاحترام يفرد لها وحدات كاملة في بعض مناهجنا وانا لا أريد أن تشطب هذه الوحدات من المنهاج ولكن أريد اسما في تاريخنا ككايد مفلح أن يعيش في حياة طلابنا.

-سؤال سألته لمدرس التربية الوطنية في الجامعة الأردنية: دكتور ليش أفردت وتحدثت عن معاهدة وادي عربة أكثر من ما تحدثت عن معركة الكرامة. فأجابني: يا ابني بدناش نظل نضخم بمعركة الكرامة ما هي ما قعدت يوم واحد. والله عجائب وازدواجية في المعايير، فللأسف قد ترى في منهاجك أن مشروعا قد حاز شرحا وعدد صفحات فاق عدد الصفحات المتواضع الذي قد يكون أفرد لمعركة الكرامة وكأنها حدث عادي طارئ عاشه الأردن.

-لماذا علي أن أشاهد برنامج يتحدث فيه ضابط سوري سابق عن تجربته في حرب تشرين أو ما يسمى بحرب أكتوبر على قناة أورينت لأعلم فيها أنه لولا كتيبة الدبابات الأردنية لدخل اليهود دمشق من الجهة الغربية، وعندما رجعت إلى الويكيبيديا كانت أول مرة أعلم فيها عن ثعلب الدروع خالد الهجوج المجالي “الذي لعن أبو الدبابات الإسرائيلية في القنيطرة وجعلها مقبرة للدبابات الإسرائيلية”.

-لماذا علي أن أشاهد برنامج زيارة خاصة لسامي كليب على الجزيرة لأتعرف إلى شخصية كامل الشريف الذي كان يقود كتائب المجاهدين في 48 والذي قاوم الاستعمار البريطاني في السويس وكان من مؤسسي جريدة الدستور ونال أرفع الأوسمة من الملك حسين رحمهم الله.

-لماذا في مصر تشعر أن هنالك توعية وتعزيز للشخصيات الوطنية التاريخية مثل طه حسين والعقاد بينما عندنا في الأردن شخصية مثل ناصر الدين الأسد كان إن ناظر طه حسين لا يقل عنه قوة ولا حجة لا تسمع عنه إلا خبرا بسيطا في أحد الجرائد ولا نعلم أنه كان من مؤسسي الجامعة الأردنية، وهذا مثال من الشخصيات الوطنية التي لا تجد لها ذكرا في أي كتاب دراسي إلا في الجريدة كخبر “تكريم الأستاذ ….. أو اليوم تمر الذكرى السنوية لرحيل ….”.

-لماذا علي أن أشاهد برنامج مع هيكل على الجزيرة لأشعر بعظم حركة تعريب الجيش والتي قادها ضباط أحرار مثل الحياري وأبو نوار والتي لشدة وطأتها ظن جمال عبد الناصر أن القرار اتخذ من الجانب البريطاني.

-لماذا الشماغ وأغاني عمر العبدلات والسقار والسلمان والمنسف والفيصلي أصبحت مرتبطة بعقل الوعي أو اللاوعي أكثر من تاريخنا “مع التأكيد على اعتزازي بالشماغ وعشقي وإبداعي في أكل المنسف،بس لأني بديش حدا يفهمني غلط لا سمح الله”.

-لماذا علي أن أكتشف في المناهج القديمة أنه كان هنالك نشيد العلم الذي كانوا ينشدونه في طابور الصباح الدراسي وأين انقرض واختفى؟.

هذه الخواطر هي نقطة في بحر مداد تاريخنا الأردني، والذي أسأل هنا لماذا أعين وآذان وذاكرة الأجيال محرومة أن تقرأ هذا التاريخ، هل سيكون له أثر سلبي، أم أنه ليس من المصلحة الوطنية، أم أنه لا يستحق الذكر أو قد لا يتعدى أن يكون خرافة.

أطالب “زي اللي عنجد ” بأن يكون هنالك إعادة لكتابة التاريخ الأردني في المناهج الدراسية والجامعية يدرس للطلبة ويحيي بهم ربط الأردن بهويته العربية والإسلامية والإنسانية لا أن يعامله كأنه طارئ على الكرة الأرضية.

أنا لست من أنصار نظريات المؤامرة ولكن الإجابة السابقة على خواطري لم تكن إلا المؤامرة هي الجواب الشافي له.

دمتم بود، وأترككم مع كلمات قصيدة أردن يا وطنا:

أردن يا وطن

أردن يا وطن للسيف والقلم .. من اول الدهر يجري فيك خير دم
ما في ترابك لا ماس ولا ذهب .. لكنه واحة للجود والكرم

يا خيمة اللغة الفصحة ونخلتها .. من لا يراك بعين القلب فهو عمي
لو انصف الناس طافوا حول قلعتنا .. على الرموش وباسوها بكل فمي
إنا نحبك بحرا ميتا وصخورا صلبة وزمانا طائل القدم
إنا نحبك في حاليك مبستما أو نصف مبستم أو غير مبستم
أردن يا وطن للسيف والقلم .. من اول الدهر يجري فيك خير دم
ما في ترابك لا ماس ولا ذهب .. لكنه واحة للجود والكرم

أردن أردن يا سيفا لأمته .. مجردا ونشيدا رائع النغم
لولاك لأنتهت الفصحى التي شرفت .. بالذكر والشعر وأختالت على الأمم
إنا نحبك بحرا ميتا وصخورا صلبة وزمانا طائل القدم
وأنت أول دنيانا وآخرها .. ونحن من صان نبض الحرف والكلم
أردن يا وطن للسيف والقلم .. من اول الدهر يجري فيك خير دم
ما في ترابك لا ماس ولا ذهب .. لكنه واحة للجود والكرم

http://www.4shared.com/get/q1YrAXTn/09_Track_9___.html